الضمير في :
عَلَيْهِمْ
عائد على كفار قريش . والآيات : هي آيات القرآن وحروفه بقرينة قوله :
تُتْلى
وعابت هذه الآية سوء مقاولتهم ، وأنهم جعلوا بدل الحجة التمني المتشطط والطلب لما قد حتم اللّه أن لا يكون إلا إلى أجل مسمى .
وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وابن عامر فيما روى عنه عبد الحميد ، وعاصم فيما روى هارون وحسين عن أبي بكر عنه « حجتهم » بالرفع على اسم
كانَ
والخبر في
أَنْ
. وقرأ جمهور الناس « حجتهم » بالنصب على مقدم واسم
كانَ
في
أَنْ
.
وكان بعض قريش قد قال : أحي لنا قصيا فإنه كان شيخ صدق حتى نسأله ، إلى غير ذلك من هذا النحو ، فنزلت الآية في ذلك ، وقالوا لمحمد عليه السلام :
ائْتُوا
من حيث المخاطبة له ، والمراد هو وإلهه والملك الوسيط الذي ذكر هولهم ، فجاء من ذلك جملة قيل لها
ائْتُوا
و
إِنْ كُنْتُمْ
.
ثم أمر تعالى نبيه أن يخبرهم بالحال السالفة في علم اللّه التي لا تبدل ، وهي أنه يحيي الخلق ويميتهم بعد ذلك ويحشرهم بعد إماتتهم
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
.
وقوله :
لا رَيْبَ فِيهِ
أي في نفسه وذاته . والأكثر الذي لا يعلم هم الكفار والأكثر هنا على بابه .
وقوله تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
قالت فرقة : العامل في :
يَوْمَ
قوله :
يَخْسَرُ
وجاء قوله :
يَوْمَئِذٍ
بدلا مؤكدا . وقالت فرقة : العامل في :
يَوْمَ
فعل يدل عليه الملك ، وذلك أن يوم القيامة حال ثالثة ليست بالسماء ولا بالأرض ، لأن ذلك يتبدل ، فكأنه قال :
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
والملك يوم القيامة ، وينفرد
يَخْسَرُ
بالعمل في قوله :
يَوْمَئِذٍ
و :
الْمُبْطِلُونَ
الداخلون في الباطل .
وقوله تعالى :
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ
وصف حال القيامة وهولها . والأمة : الجماعة العظيمة من الناس التي قد جمعها معنى أو وصف شامل لها . وقال مجاهد : الأمة : الواحد من الناس ، وهذا قلق في اللغة ، وإن قيل في إبراهيم عليه السلام أمة ، وقالها النبي عليه السلام في قس بن ساعدة فذلك تجوز على جهة التشريف والتشبيه . و :
جاثِيَةً
معناه على الركب ، قاله مجاهد والضحاك ، وهي هيئة المذنب الخائف المعظم ، وفي الحديث : « فجثا عمر على ركبتيه » . وقال سلمان : في القيامة ساعة قدر عشر سنين يخر الجميع فيها جثاة على الركب .
وقرأ جمهور الناس : « كل أمة » بالرفع على الابتداء . وقرأ يعقوب الحضرمي : « كلّ أمة تدعى » بالنصب على البدل من « كل » الأولى ، إذ في « كل » الثانية إيضاح موجب الجثو . وقرأ الأعمش : « وترى كل أمة جاثية تدعى » بإسقاط
كُلَّ أُمَّةٍ
الثاني .
واختلف المتأولون في قوله :
إِلى كِتابِهَا
فقالت فرقة : أراد
إِلى كِتابِهَا
المنزل عليها فتحاكم