تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
على أنها سبع أرضين ، وهو ظاهر هذه الآية ، وأن المماثلة إنما هي في العدد ، ويستدل بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من غصب شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين » ، إلى غير هذا مما وردت به روايات ، وروي عن قوم من العلماء أنهم قالوا : الأرض واحدة ، وهي مماثلة لكل سماء بانفرادها في ارتفاع جرمها ، وقر أن فيها عالما يعبد كما في كل سماء عالم يعبد ، وقرأ الجمهور : « مثلهن » بالنصب ، وقرأ عاصم : « مثلهن » برفع اللام ، و
الْأَمْرُ
هنا الوحي وجميع ما يأمر به تعالى من يعقل ومن لا يعقل ، فإن الرياح والسحاب وغير ذلك مأمور كلها ، وباقي السورة وعظ ، وحض على توحيد اللّه عزّ وجل ، وقوله تعالى :
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
عموم معناه الخصوص في المقدورات ، وقوله
بِكُلِّ شَيْءٍ
عموم على إطلاقه .