قال القاضي أبو محمد : ومنه قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه وقال عبد اللّه بن عمر : العبقري سيد القوم وعينهم . وقال زهير : [ الطويل ]
بخيل عليها جنة عبقرية * جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا
ويقال عبقر : مسكن للجن . وقال ذو الرمة : [ البسيط ]
حتى كأن رياض القف ألبسها * من وشي عبقر تجليل وتنجيد
وقرأ الأعرج : « خضر » بضم الضاد . وقرأ جمهور الناس : « ذي الجلال » على اتباع الرب . وقرأ ابن عامر وأهل الشام . « ذو » على اتباع الاسم ، وكذلك في الأول ، وفي حرف أبيّ وابن مسعود ، « ذي الجلال » في الموضعين ، وهذا الموضع مما أريد فيه بالاسم مسماه .
والدعاء بهاتين الكلمتين حسن مرجو الإجابة ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام » .
نجز تفسير سورة الرحمن : وصلى اللّه على مولانا محمد سيد ولد عدنان .