لا يبعدن ربيعة بن مكدم * وسقى الغوادي قبره بذنوب
و
أَصْحابِهِمْ
يريد به من تقدم من الأمم المعذبة . وقوله :
فَلا يَسْتَعْجِلُونِ
تحقيق للأمر ، بمعنى هو نازل بهم لا محالة في وقته المحتوم ، فلا يستعجلوه ، وقرأ يحيى بن وثاب : « فلا تستعجلون » بالتاء من فوق .
ثم أوجب تعالى لهم الويل من يومهم الذي يأتي فيه عذابهم . والويل : الشقاء والهم ، وروي أن في جهنم واديا يسمى : ويلا . والطبري يذهب أبدا إلى أن التوعد إنما هو به ، وذلك في هذا الموضع قلق ، لأن هذا الويل إنما هو
مِنْ يَوْمِهِمُ
الذي هو في الدنيا ، و :
مِنْ
لابتداء الغاية . وقال جمهور المفسرين :
هذا التوعد هو بيوم القيامة . وقال آخرون ذكره الثعلبي هو يوم بدر . وفي :
يُوعَدُونَ
ضمير عائد ، التقدير : يوعدون به ، أو يوعدونه .
نجز تفسير سورة « الذاريات » والحمد للّه رب العالمين كثيرا ، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعن جميع تابعيه .