وصح عن عمر رضى اللّه عنه أنه قال على المنبر : إنّ تحريم الخمر نزل ، وهي من خمسة [ 76 ] :
العنب ، والتمر ، والعسل ، والحنطة ، والشعير .
والخمر ما خامر العقل ، وقد استوفينا القول في المسألة في مسائل الخلاف اشتقاقا وأصولا وقرآنا وأخبارا .
المسألة الثالثة « 1 » - الميسر : ما كنّا نشتغل به بعد أن حرّمه اللّه تعالى ، فما حرّم اللّه فعله وجهلناه حمدنا اللّه تعالى عليه وشكرناه .
المسألة الرابعة - هل حرمت الخمر بهذه الآية أم لا ؟
قال الحسن : حرّمت الخمر بهذه الآية . وقالت الجماعة : حرّمت بآية المائدة . والصحيح أنّ آية المائدة حرّمتها .
المسألة الخامسة - قوله تعالى :
قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
.
وقد احتجّ بعض علمائنا بهذه الآية على تحريم الخمر ؛ لأنّ اللّه تعالى قال :
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
. وقال في سورة الأعراف « 2 » :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ
. فلما تناول التحريم الإثم ، وكان الإثم من صفات الخمر وجب تحريمها .
وهذا إنما كان يصحّ التعلّق به لو كان نزول قوله تعالى « 3 » :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
.
فلا يقضى عليه من ذلك بتحريم .
المسألة السادسة - ما هذا الإثم ؟
فيه قولان :
أحدهما - أنّ الإثم ما بعد التحريم ، والمنفعة قبل التحريم .
الثاني - أنّ إثمها كانوا إذا شربوا سكروا فسبّوا وجرحوا وقتلوا .
والصحيح أنها إثم في الوجهين ، وتمامها فيما بعد إن شاء اللّه .
المسألة السابعة - قوله تعالى :
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
.
في ذلك ثلاثة مذاهب : الأول أنها ربح التجارة . والثاني السرور واللذة . والثالث
هامش
( 1 ) في ا : المسألة الثانية ، وهو تصحيف .
( 2 - 3 ) سورة الأعراف ، آية 33