بعده عنه ، فسيره صحبة الملك الناصر إلى الكرك ، ثم نقله من بعد ذلك إلى طرابلس فتوفى بها .
وقال صاحب النزهة : كان في الكرم والفتوة والمكارم السنية على جانب عظيم ، وكان يميل إلى اللهو والطرب ، مولعاً بالشراب .
قال : والذي شاهدت من كرمه [ 192 ] أن السلطان أنعم عليه ليلة سفره بألف دينار ، فحضرت مجلسه تلك الليلة فرأيته مغمراً بالطيب ، والبليبل شاعر السلطان ومغنيه جالس عنده ، فصار يغني والذهب مسكوب بين يديه ، فشرع يفرقه على من حضر في مجلسه هذا ، فأعطى المغني المذكور ورفقته أكثر من غيرهم ، وكان له بابا يخدمه من قديم الزمان ، فقال له : أنت قد كبرت ولا تقدر تجئ معنا ، فأعطى له ثلاثمائة دينار .
قال : وأعطاني تسعين دينارا ، رحمه الله .
الأمير جمال الدين أقوش المغيثى ، نائب البيرة .
توفى في هذه السنة ، وكان كبير القدر ، فارسا ، شجاعا مقداما ، أقام في البيرة نائبا نحو أربعين سنة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 488
مساهمون: العيني
ص٤٨٨