تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وديعة الأمير عندك إلى أن يعود من التجريدة ، ثم مات الأمير وخزنداره . وقيل : إنه سقى سما . ولما رأى فخر الدين أن أولاد الحافظ عبد الغني وجماعة آخرين قد اتهموا بهذا وهم بريئون ، نهض واجتمع بالأمير سيف الدين جاغان - وهو يومئذ شاد الدواوين - وأخبره أن عنده صندوقين وديعة الأمير عز الدين أيدمر الجناحى الذي توفى بحلب ، فقال له جاغان : جزاك الله خيرا أين الصندوقان ؟ قال : عندي ، فجهز معه العدول ووكيل بيت المال وحملوها ، فكان فيهما من الذهب العين المصري ثلاثة وثلاثون ألف دينار وحلى وحوائص وكلوتات وكمرانات أكثر من ثلاثين ألف دينار ، فعظم فخر الدين في أعين الناس بذلك الأمر . الأمير شمس الدين كرتيه . مات في هذه السنة بغزة ، ودفن بها ، وكان أميرا كبيرا ، شجاعاً مقداماً ، تترى الجنس . الأمير بدر الدين الدواداري يعرف بالمغربي ، كان أصله من المغرب ، وعمل دواداراً للسلطان لاجين ، وكان على عمارة جامع أحمد بن طولون ، وكانت له معرفة وخبرة ، ومن غريب ما اتفق له أن كاتب السر القاضي شرف الدين ابن فضل الله كان قد مرض وانقطع أياما ؛ فأمر السلطان للدواداري هذا أن ينزل إليه ويسلم عليه من جهة السلطان ، فنزل إليه فوجده على غاية ما يكون من الضعف ،