أصرفت مالك جميعه في عمرة دارك وما خليت للبيكار . فقال : خليت للبيكار صدقات مولانا السلطان ، والله يا خوند ما عمرت هذه الدار حتى سمع بها من بلاد العدو . ويقال : إن بعض مماليك السلطان عمر دارا غرم عليها أموالا عظيمة ، فرسم له بألفي دينار إعانة له .
ولم يعرف أنه شرب من كوز مرتين ، وكان من أحسن الأشكال والفرسان المشهورين ، وتوفى وعليه ديون كثيرة ، وفيت عنه بعد وفاته ، رحمه الله .
الأمير عز الدين أيدمر الجناحي .
مات بحلب وكان مع العسكر المجردين ، وكان يتهم بذهب كثير ، فلم يظهر له خير . وقال أستاذ الدار وكاتبه : كنا نعرف له صندوقين فيهما ذهب وجواهر ، ولما كان ساكنا بالصالحية أودعهما عند أولاد الحافظ عبد الغني ولم نعلم لهما خبرا ، فأحضر أولاد الحافظ عبد الغني وجماعة معهم بهذا السبب ، فظهر أن الأمير عز الدين قد أخذ الصندوقين منهم وأودعهما عند فخر الدين العزازى التاجر بقيسارية الشرب ، ولم يطلع على ذلك غير الأمير [ 191 ] وخزنداره ، وكان قال لخزنداره إكتر لنا جملا ممن لا نعرف ، وقم نصف الليل ، وحمل الصندوقين على الجمل وامض بهما إلى فخر الدين العزازى ، ففعل الخزندار ذلك وقال له : هذه
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 485
مساهمون: العيني
ص٤٨٥