إني تركت لذي الورى دنياهم * وظللت أنتظر الممات وأرقب
وقطعت في الدنيا العلائق ليس لي * ولد يموت ولا عقارٌ يخرب
وله في مليح مشروط :
قلت لما شرطوه وجرى * دمه القاني على الخد اليقق
غير بدعٍ ما أتوا في فعلهم * هو بدرٌ ستروه بالشفق
وقال : اجتمعت أنا والشيخ شهاب الدين مسعود السنبلي والضياء المناوي ، فأنشد كلٌ بيتين من شعره ، فكان الذي أنشده السنبلي قوله في مليح مكارى :
علقته مكارياً * شرد عن عيني الكرى
كأنه البدر فما * يمل من طول السرى
وقال الضياء المناوي :
أفدى الذب يكبت بدر الدجى * لحسنه الباهر من عبده
سموه جمرياً وما أنصفوا * ما فيه جمرى سوى خده
وأنشد الشيخ بهاء الدين البيتين اللذين أنشدهما في المليح المشروط .
وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه الله : كنت أنا والشيخ بهاء الدين بن النحاس نتمشى بالليل بين القصرين فرأينا صبيا مليحا يسمى جمال وهو مصارع ، فقال الشيخ شهاب الدين : تعال حتى ننظم في هذا المصارع : فنظم الشيخ بهاء الدين فيه :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 478
مساهمون: العيني
ص٤٧٨