مات في هذه السنة ، وكان يكتب على طريقة ابن البواب ، وهو من المشهورين في الكتابة والفضيلة والنظم وغير ذلك ، وأصله رومي من مماليك الإمام المستعصم ، كتب عليه خلق من الأكابر والكتاب .
ومن نظمه ما ذكره علم الدين البرزالي ، قال أنشدني أبو شامة ، قال أنشدني ياقوت المستعصمي لنفسه :
تجدد الشمس شوقي كلما طلعت * إلى محياك يا شمسي ويا قمري
[ 189 ]
وأسهر الليل ذا أنس بوحشته * إذ طيب ذكرك في ظلمائه سمري
وكل يومٍ مضى لي لا أراك به * فلست محتسبا ماضيه من عمري
ليلي نهار إذا ما درت في خلدى * لأن ذكرك نور القلب والبصر
وله :
يا خليلي والمنى كاذبةٌ * والليالي شأنها أن تسلبا
قم بنا ما قعدت حادثة * نقض من حق الصبا ما وجبا
نعص من لام على دين الهوى * هذه سنة أيام الصبا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 480
مساهمون: العيني
ص٤٨٠