لاجين الأستاذ دار ، ثم الأمير عز الدين أيبك الخزندار ، ثم الأمير سيف الدين سلار ، ثم الأمير سيف الدين كرد الحاجب ، ثم الأمير جمال الدين أقوش الأفرم ، ثم الأمير جمال الدين عبد الله السلحدار ، ثم الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير وكانوا إذا كتبوا كتبا لسائر النواب يكتب عن ألسنة هؤلاء الأمراء ويحط كل منهم علامته عليه ، ثم ينزل الجميع يوم الاثنين ويم الخميس إلى خدمة الأمير بدر الدين أمير سلاح ، ويأكلون على سماطه ، ويستشيرونه فيما يفعلونه ، فإنه كان هو المشار إليه من الأكابر ، وهو الذي سكن الفتنة بينهم في ذلك الوقت وأشار أن المسلمين لا يسكنون إلى أن تجتمع كلمتهم على ابن أستاذهم ، فإنهم مماليك أبيه وأخيه ، وهو وارث ملكهم ، ومالك عقدهم وحلهم ، وقطع من الجميع علائق الطمع ، وعرفهم أن حضوره وتملكه عليهم أحق وأولى ، وإن كان صغير السن وأنتم تدبرون أمره برأيكم .
ثم كتب كتابا من عنده إلى الملك الناصر ، وكتابا آخر إلى جمال الدين أقوش نائب الكرك وعرفه ما اتفق من الوقائع في مصر وأن يجهز السلطان إلى الحضور لملكه .
وكان الأمير عز الدين أيبك الخزندار يجلس مكان النيابة والأمراء دونه .
وكتبوا أيضا كتبا لوالدة الملك الناصر وعرفوها بالوقائع وطيبوا خاطرها ، فأخذ نائب الكرك الكتب ودخل بها عليها وعرفها مضمونها ، فظنت أن هذا مكر من حسام الدين لاجين أراد بذلك إحضار ولدها وقتله ، فأبت وامتنعت ، ولم تعلم أن الإرادة الإلهية حكمت له بالسعادة الطويلة ، ثم إن نائب الكرك قال
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 450
مساهمون: العيني
ص٤٥٠