تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الحنك من الوجه ووقع إلى الأرض ، واجتمعت عليه الخيل ، فبقى طريحا ، فجاء أمير سلاح ووقف عليه وأمر بأن يشال على قبر عال ، ويحمل إلى تربته . قال صاحب النزهة : فرأيته وقد سلب جميع ما كان عليه ، ولم يجدوا شيئا يحمل عليه غير مزبلة من مزابل الحمامات ، فوضع على بهيمة ، ودارت به الناس إلى أن أوصلوه إلى تربته التي عمرها بجوار إصطبله ومدرسته . ذكر مقتل كرجى : لما قتل طقجى وانهزمت المماليك الذين نزلوا صحبته كانت طائفة منهم هربت نحو القلعة ، وأخبروا كرجى بأن العسكر جميعهم اجتمعوا على طقجى وهم في قتال معه ، ولم يعرفوا أنه قتل أو بالحياة ، فنهض كرجى من وقته وطلب سائر المماليك السلطانية الذين في القلعة ، وفتح الزردخاناه وأخرج منها العدد وآلات الحرب وفرقها ، وأمر بشد الخيل من إصطبل السلطان ، ونزل في خمسمائة مملوك ، ووقف تحت الطبلخاناه على أنه منتظر خبرا ثانيا ، ثم ترادفت المماليك المنهزمة والذين حضروا مقتل طقجى ، وعرفوا كرجى أنه قتل ، وأن العسكر جميعهم قاصدون إليك ، فوجد لذلك أمرا عظيما [ 175 ] وقوى نفسه على ملاقاتهم بمن معه ، ثم نظر إلى من معه ، فرأى منهم من يناجز إلى ورائه ، ومنهم من
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 445 | العيني / محمد محمد أمين