قال القاضي : كنت عند السلطان فما شعرت إلا وستة أسياف نازلة على السلطان ، وهو منكب على لعب الشطرنج ، فقتلوه .
وكان رؤوس الذين اتفقوا على قتله طقجى ، وكرجى ، ونوغاي ، وقراطرنطاي ، وججك ، وأرسلان ، وأقوش ، وبيليك الرسولي .
ذكر ترجمة السلطان لاجين :
كان أصله من مماليك السلطان الملك المنصور نور الدين علي بن السلطان الملك العز أيبك التركماني .
قال صاحب النزهة : حكى لي بعض الخدام المعزية أن قطز لما كان نائب نور الدين على المذكور أشتري لاجين وهو صغير للسلطان ، ثم لما تسلطن قطز والتقى بالتتار على عين جالوت وكسرهم وعاد إلى الديار المصرية ، قتل قريبا من الصالحية وتسلطن بعده الظاهر بيبرس ، ولما تسلطن بيبرس شيع أولاد الملك المعز إلى بلاد الاشكرى وبقيت من جماعته بعض المماليك ، وكان لاجين هذا منهم ، فشرعوا في بيعهم ، فاشتراه قلاون مع مملوكين آخرين ، وبقى عند قلاون إلى أن تسلطن ، فجاء إليه تاجره وادعى أنه لم يقبض ثمنه عند بيعه ، فنودي عليه ثانيا واشتراه قلاون شراء ثانيا صحيحا بثلاثة آلاف درهم ، وكان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 431
مساهمون: العيني
ص٤٣١