وله نظم ، فمنه قوله :
إليك رعاك الله لا زلت منعما * ومن غير الدهر الخؤون مسلما
كتبت ولولا حب ساكن طيبةٍ * لوافاك شخصي دون خطى مسلما
ولكنني أصبحت رهن صبابةٍ * بجيرة سلع والعقيق متيما
ولى بالنقا لا زلت جار أهيلةٍ * قديم هوى في حبة القلب خيما
وبين ثنيات الوداع إلى قبا * لقلبي أسرارٌ أبت أن تكتما
وبالحرم المأنوس آنست نسمة * لأنعمي بها آنست سلمى وكلثما
وكم فاح لي من طيب طيبة نعمة * ألذ من الإثراء لمن كان معدما
وكم حزت من فضل بمسجد أحمدٍ * وبالروضة الزهراء كم نلت أنعما
أروح وأغدو بين قبر ومنبر * قلوب الورى شوقا تطير إليهما
أقوم تجاه المصطفى ومدامعي * على الخد تجرى فرحة لا تندما
فلى كل يومٍ موسمٌ متجددٌ * بقرب رسول الله يتبع موسما
لعمري هذا الفخر لا فخر من غدا * يرى مغرقا في الظاعنين ومشيما
ولم أك أهلاً للوصال وإنما * تطفلت تطفيلا فألفيت منعما
وجاورت خير العالمين محمدا * أبا القاسم الهادي العظيم المعظما
أعز الورى جاها وأغزرهم نداً * وأوسعهم حلما وأمنعهم حما
[ 146 ]
فلا بدلت نفسي بطيبة غيرها * إلى أن يوارى اللحد مني أعظما
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 374
مساهمون: العيني
ص٣٧٤