تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقال بيبرس في تاريخه : وفيها وهي في سنة خمس وتسعين وستمائة ورد إلى البلاد الشامية طائفة كثيرة من التتار الأويراتية صحبة طرغاي ، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في السنة الماضية على ما ذكره ابن كثير ولكنه ما ذكره مستوفى . قال بيبرس : وكان سبب هربهم من بلادهم أن طرغاي كان متفقا مع بيدو بن طرغاي على قتل كيخاتو ، فلما وصل الملك إلى قازان بن أرغون خاف طرغاي على نفسه لئلا يأخذه بقتل عمه ، فيجعل ذلك الذنب وسيلة إلى سفك دمه ، وكان مقيما بتمانه بين بغداد والموصل ، وكان ابن بغا مقيما بتمانه بديار بكر ، فأرسل قازان بولاي ومعه تمان إلى ديار بكر عوضا عن أسنبغا ، وأوصاه بأن يحفظ الطرقات على طرغاي وجماعته ، وإذا وصل من يندبه لقتله يكون مساعدا له ، وجهز قازان أيضا أميرا يسمى قطغو في ثمانين فارسا ليقبضوا على طرغاي ومن معه من قبيلة [ 118 ] أويرات ، فأحس بما دبر عليه قازان ، وعلم أن قطغو إنما جرد إليه للقبض عليه ، فاتفق هو والأمراء الذين معه وهم ألوص وككتاي فقتلوا قطغو ومن معه ، وعبروا الفرات وحضروا إلى الشام ، وبلغ بولاي أنهم ساروا نحو الفرات فسار في آثارهم ، فالتقوا وتصافوا معه فكسروه ، وقتلوا أكثر التمان الذين معه ، وطرغاي هذا كان متزوجا ببنت منكوتمر بن هلاون .