الواحد بعشرين درهما ، والبطيخ الواحد بمائة درهم ، والسفرجلة بثلاثين درهما ، ومكث الناس على ذلك إلى أن لطف الله بهم وفرج الله هذه الشدة عنهم .
وفي نزهة الناظر : دخلت هذه السنة والحال مستمر على تمادي الغلاء وقلة الجلب ، وقبل إدراك الزرع هاجت في ناحية بلاد المغرب وبرقة ريح سوداء مظلمة ، فأثارت ترابا أصفر فكسى زرع تلك البلاد كلها فأرمى سنبله ، والذي تأخر دخل فيه فأفسده ، فرحل أهل تلك البلاد إلى نحو مصر ، واستمرت تلك الريح والتراب الأصفر إلى أن عمت إقليم البحيرة والغربية والشرقية ، ثم وصلت إلى أعلى الصعيد ، وأخرت الزرع الصيفي جميعه مثل الأرز والسمسم والقصب والقلقاس ، وجميع ما يزرع على السواقي ، فصار في كل يوم يتزايد سعر الغلة ، ثم أعقب ذلك أمراض اعترت الناس وحمى مزعجة وأمراض مختلفة ، فعم الضعف الناس حتى قل من سلم من أهل بيت من ذلك ؛ بل غالب كل من في بيت أو منزل صاروا ضعفاء ، فبسبب ذلك تحسن سعر السكر وأنواع الأدوية ، وعدمت الفواكه ، وبيع الفروج بثلاثين درهما ، والبطيخة بأربعين ، والرطل منها بدرهم ، وبلغ سعر [ 116 ] القمح بالتدريج في هذه المدة الأردب إلى مائة وستين ، وسبعين ، درهما ، ثم إلى مائة وتسعين ، والشعير إلى مائة وعشرين ، والفول إلى مائة وعشرة دراهم ، وكذلك العدس والحمص ونحوهما .
ووصلت الأخبار من بلاد القدس والشام وصلت بتحسين الأسعار في الغلة ، فوصل كل غرارة إلى مائتين وعشرين درهما ، والشعير إلى مائة وعشرة ، والرطل من اللحم إلى عشرة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 300
مساهمون: العيني
ص٣٠٠