فصل فيما وقع من الحوادث في السنة الخامسة والتسعين بعد الستمائة
استهلت وخليفة الوقت : الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد العباسي .
وسلطان البلاد : الملك العادل زين الدين كتبغا ، ونائبه بمصر : الأمير حسام الدين لاجين السلحدار المنصوري ، والوزير : فخر الدين بن الخليلي ، ونائب الشام : عز الدين الحموي .
وصاحب حلب : سيف الدين بلبان الطباخي .
وفي مستهل هذه السنة كان الغلاء والفناء بديار مصر شديدا ، وقد تعاني الناس به ، وكانوا يحفرون الحفيرة فيدفنون فيها القيام من الناس ، والأسعار والأقوات في غاية القلة والغلاء ، فمات بها في شهر صفر مائة ألف وثمانون ألفا ، وامتد الغلاء بديار مصر حتى قيل إنه أبيع الفروج بالإسكندرية بستة وثلاثين درهما وبالقاهرة بتسعة عشر درهما ، والبيض كل ثلاثة بدرهم ، وأفنيت الحمر والخيل والبغال والكلاب ، ولم يبق شيء من هذه الحيوانات .
وقال بيبرس في تاريخه : وكنت في الإسكندرية في أيام هذه المحن والفناء والغلاء ، وعدت منها إلى الأبواب السلطانية في هذه السنة ، فوجدت حال أهل القاهرة قد آل إلى التلف من المرض الشامل والموت العاجل ، ولقد أبيع الفروج
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 299
مساهمون: العيني
ص٢٩٩