تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأكرمها على اللّه ، ويروى أنتم آخرها وأكرمها على اللّه : وقوله
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
لفظ عام في المال والقوة والجاه وجودة النفوس والأذهان وغير ذلك ، وكل ذلك إنما هو ليختبر اللّه تعالى الخلق فيرى المحسن من المسئ ، ولما أخبر عزّ وجل بهذا ففسح للناس ميدان العمل وحضهم على الاستباق إلى الخير توعّد ووعد تخويفا منه وترجية ، فقال
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ
وسرعة عقابه إما بأخذاته في الدنيا ، وإما بعقاب الآخرة ، وحسن أن يوصف عقاب الآخرة ب
سَرِيعُ
لما كان متحققا مضمون الإتيان والوقوع ، فكل آت يحكم عليه بالقرب ويوصف به
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
ترجية لمن أذنب وأراد التوبة ، وهذا في كتاب اللّه كثير اقتران الوعيد بالوعد لطفا من اللّه تعالى بعباده .