تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 60 إلى 69 ]

قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 ) قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ( 62 ) قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 ) فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 ) قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 )
شرح
( 60 )سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْيعيبهميُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ. ( 61 )قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِعلى رؤوس النّاس بمرأى منهملَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَعليه أنّه الذي فعل ذلك ، وكرهوا أن يأخذوه بغير بيّنة ، فلمّا أتوا به ، ( 62 )قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ؟ ( 63 )قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذاغضب من أن يعبدوا معه الصّغار ، وأراد إقامة الحجّة عليهمفَسْئَلُوهُمْمن فعل بهم هذاإِنْ كانُوا يَنْطِقُونَإن قدروا على النّطق . ( 64 )فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْتفكّروا ورجعوا إلى عقولهمفَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَهذا الرجل بسؤالكم إيّاه ، وهذه آلهتكم حاضرة فاسألوها . ( 65 )ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْأطرقوا لما لحقهم من الخجل ، وأقرّوا بالحجّة عليهم فقالوا :لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَفلمّا اتّجهت الحجّة عليهم قال إبراهيم : ( 66 )أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ. ( 67 )أُفٍّ لَكُمْأي : نتنا لكم ، فلمّا عجزوا عن الجواب ( 68 )قالُوا حَرِّقُوهُبالنّاروَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْبإهلاك من يعيبهاإِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَأمرا في إهلاكه ، فلمّا ألقوه في النّار . ( 69 )قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَذات برد وسلامة ، لا يكون فيها برد مضرّ ، ولا حرّ مؤذ .