تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 44 إلى 50 ]

بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 ) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 ) وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )
شرح
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِهابالفتح على محمد صلى اللّه عليه وسلمأَ فَهُمُ الْغالِبُونَأم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ؟ . ( 45 )قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْأخوّفكمبِالْوَحْيِبالقرآن الذي أوحي إليّ ، وأمرت فيه بإنذاركموَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَكذلك أنتم يا معشر المشركين . ( 46 )وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْأصابتهمنَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَقليل وأدنى شيء لأقرّوا على أنفسهم بسوء صنيعهم ، وهو قوله :لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ .( 47 )وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَذوات القسط ، أي : العدلفَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاًلا يزاد على سيئاته ولا ينقص من ثواب حسناتهوَإِنْ كانَذلك الشّيءمِثْقالَ حَبَّةٍوزن حبّةمِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِهاجئنا بهاوَكَفى بِنا حاسِبِينَمجازين ، وفي هذا تهديد . ( 48 )وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَالبرهان الذي فرّق به [ بين ] حقّه وباطل فرعون .وَضِياءًيعني : التّوراة الذي كان ضياء ، يضيء هدى ونوراوَذِكْراًوعظةلِلْمُتَّقِينَمن قومه . ( 49 )الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِيخافونه ولم يروه . ( 50 )وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌيعني : القرآنأَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَجاحدون .