[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 6 إلى 16 ]
يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 )
كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 ) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 ) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 ) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 )
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 )
شرح
( 6 )يَسْئَلُ أَيَّانَمتىيَوْمُ الْقِيامَةِتكذيبا به واستبعادا لوقوعه .
( 7 )فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُفزع وتحيّر .
( 8 )وَخَسَفَ الْقَمَرُأظلم وذهب ضوؤه .
( 9 )وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُأي : جمعا في ذهاب نورهما .
( 10 )يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّأي : الفرار ؟
( 11 )كَلَّالا مفرّ ذلك اليوم ولا وَزَرَولا ملجأ ولا حرز .
( 12 )إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّالمنتهى والمصير .
( 13 )يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُيخبربِما قَدَّمَ وَأَخَّرَبأوّل عمله وآخره .
( 14 )بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌأي : شاهد عليها بعملها ، يشهد عليه جوارحه ، وأدخلت الهاء في البصيرة للمبالغة . وقيل : لأنّه أراد بالإنسان الجوارح .
( 15 )وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُولو اعتذر وجادل فعليه من نفسه من يكذّب عذره . وقيل :
معناه : ولو أرخى السّتور وأغلق الأبواب ، والمعذار : السّتر بلغة اليمن .
( 16 )لا تُحَرِّكْ بِهِبالوحيلِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِكان جبريل عليه السّلام إذا نزل بالقرآن تلاه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قبل فراغ جبريل كراهية أن ينفلت منه « 1 » ، فأعلم اللّه تعالى أنّه لا ينسيه إيّاه ، وأنّه يجمعه في قلبه ، فقال :
هامش
( 1 ) سأل سعيد بن جبير موسى بن أبي عائشة عن قول تعالى :لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ، قال : قال ابن عباس : كان يحرّك شفتيه إذا أنزل عليه ، فقيل له : لا تحرّك به لسانك - يخشى أن ينفلت منه -إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُفي صدركوَقُرْآنَهُأن تقرأه ،فَإِذا قَرَأْناهُيقول : أنزل عليه -