[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 37 إلى 44 ]
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 )
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )
شرح
( 37 )عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِعن جوانبكعِزِينَجماعات حلقا حلقا ، وذلك أنّهم كانوا يجتمعون عنده ، ويستهزءون به وبأصحابه ، ويقولون : لئن دخل هؤلاء الجنّة فلندخلنّها قبلهم . قال اللّه تعالى :
( 38 )أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّالا يدخلونها .إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَمن تراب ومن نطفة ، فلا يستوجب أحد الجنة بشرفه وماله ؛ لأنّ الخلق كلّهم من أصل واحد ، بل يستوجبونها بالطّاعة .
( 40 )فَلا أُقْسِمُ« لا » صلة . يعني : أقسم . وقوله :
( 41 )وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَأي : بمغلوبين ، نظيره قد تقدّم في سورة الواقعة .
( 42 )فَذَرْهُمْ يَخُوضُوافي باطلهموَيَلْعَبُوافي دنياهمحَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَنسختها آية القتال .
( 43 )يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِالقبورسِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍإلى شيء منصوب من علم أو رايةيُوفِضُونَيسرعون .
( 44 )خاشِعَةً أَبْصارُهُمْذليلة خاضعة لا يرفعونها لذلّتهمتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌيغشاهم هوانذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ. يعني : يوم القيامة .