[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 10 )
شرح
إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ.
( 10 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ . . .الآية . نزلت بعد صلح الحديبية ، وكان الصّلح قد وقع على أن يردّ إلى أهل مكّة من جاء من المؤمنين منهم ، فأنزل اللّه في النّساء إذا جئن مهاجرات أن يمتحنّ ، وهو قوله :فَامْتَحِنُوهُنَّوهو أن تستحلف ما خرجت بغضا لزوجها ، ولا عشقا لرجل من المسلمين ، وما خرجت إلّا رغبة في الإسلام ، فإذا حلفت لم تردّ إلى الكفّار ، وهو قوله :فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِلأنّ المسلمة لا تحلّ للكافر ، وقوله :وَآتُوهُمْيعني : أزواجهم الكفّار ما أنفقوا عليهنّ من المهروَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّأي : مهورهنّ وإن كان لهنّ أزواج كفّار ، [ في دار الإسلام ] « 1 » ، لأنّ الإسلام أبطل تلك الزّوجية ،وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِأي : لا تمسكوا بنكاحهنّ ؛ فإنّ العصمة لا تبقى بين المشركة والمؤمن ، والمعنى : إن لحقت بالمشركين واحدة من نسائكم فلا تتمسكوا بنكاحهاوَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْعليهنّ من المهر من يتزوجهنّ من الكفّاروَلْيَسْئَلُوايعني : المشركينما أَنْفَقُوامن المهر ، فلمّا نزلت هذه الآية أدّى المؤمنون ما أمروا به من نفقات المشركين على نسائهم ، وأبى المشركون ذلك ، فنزلت :
( 11 )وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِأي : إن لحقت واحدة من نسائكم
هامش
( 1 ) ما بين [ ] زيادة من عا وظا .