تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 995

مساهمون:

ص٩٩٥

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 10 إلى 14 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 ) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 14 )
شرح
( 10 )قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَالقرآنمِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَيعني : عبد اللّه بن سلامعَلى مِثْلِهِعلى مثل ما شهد عليه القرآن من تصديق محمّد عليه السّلامفَآمَنَذلك الرّجلوَاسْتَكْبَرْتُمْعن الإيمان . ( 11 )وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوامن اليهود :لَوْ كانَدين محمّدخَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِيعنون : عبد اللّه بن سلام وأصحابهوَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِبالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمانفَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌكما قالوا : أساطير الأوّلين . ( 12 )وَمِنْ قَبْلِهِومن قبل القرآنكِتابُ مُوسىالتّوراةإِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌأي : القرآنمُصَدِّقٌأي : مصدّق لما بين يديه لما تقدّم من الكتبلِساناً عَرَبِيًّانصب على الحال . وقوله : ( 15 )حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاًعلى مشقّةوَوَضَعَتْهُ كُرْهاًأي : على مشقّةوَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراًأقلّ الحمل ستة أشهر ، والفصال : الفطام ، ويكون ذلك بعد حولينحَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُغاية شبابه ، وهي ثلاث وثلاثون سنةوَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ : رَبِّ أَوْزِعْنِي . . .الآية . نزلت في أبي بكر رضي اللّه عنه ، وذلك أنّه لمّا بلغ أربعين سنة آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وآمن أبواه ، فذلك قوله :أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي