[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 4 إلى 9 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 )
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 9 )
شرح
عِلْمٍرواية عن الأنبياء أنّهم أمروا بعبادة غير اللّه ، فلمّا قامت عليهم الحجّة جعلهم أضلّ الخلق ، فقال :
( 5 )وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ . . .أي :
أبدا . الآية .
( 6 )وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءًعادوا معبوديهم ؛ لأنّهم بسببهم وقعوا في الهلكة ، وجحد المعبودون عبادتهم ، وهو قوله :وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَكقوله :تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ« 1 » . وقوله :
( 8 )قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاًأي : إن عذّبني على افترائي لم تملكوا دفعه ، وإذا كنتم كذلك لم أفتر على اللّه من أجلكمهُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِتخوضون فيه من الإفك .وَهُوَ الْغَفُورُلمن تابالرَّحِيمُبه .
( 9 )قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاًبديعامِنَ الرُّسُلِأي : لست بأوّل مرسل فتنكروا نبوّتي ،وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِيإلى أيش يصير أمري معكم ، أتقتلونني أم تخرجوننيوَلا بِكُمْأتعذّبون بالخسف أم الحجارة ، والمعنى : ما أدري إلى ما ذا يصير أمري وأمركم في الدّنيا .
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 63 .