[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 22 إلى 25 ]
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 22 ) أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) وَقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 24 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 )
شرح
( 23 )أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُأي : الكافر اتّخذ دينه ما يهواه ، فلا يهوى شيئا إلّا ركبه .وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍعلى ما سبق في علمه قبل أن يخلقه [ أنّه ضالّ ] « 1 » .
وباقي الآية مفسّر في أوّل سورة البقرة « 2 » .
( 24 )وَقالُوايعني : منكري البعث :ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْياأي : ما الحياة إلّا هذه الحياة في دار الدّنيانَمُوتُنحنوَنَحْياأولادناوَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُأي :
ما يفنينا إلّا مرّ الزّمان « 3 » .وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍأي : الذين يقولون .إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَما هم إلّا ظانّين ما يقولون .
( 25 )وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُناأدلّتنا في قدرتنا على البعثبَيِّناتٍواضحاتما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّا نبعث بعد الموت .
وقوله :
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظا .
( 2 ) انظر ص 91 .
( 3 ) أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : قال اللّه عزّ وجلّ : « يؤذيني ابن آدم يسبّ الدهر ، وأنا الدهر ، بيدي الأمر ، أقلّب الليل والنهار » .
فتح الباري 8 / 574 ؛ وصحيح مسلم كتاب الأدب برقم 2246 ؛ وأخرجه أيضا النسائي في تفسيره 2 / 283 .
وأخرجه ابن جرير 25 / 152 بهذا الإسناد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : كان أهل الجاهلية يقولون : إنّما يهلكنا اللّيل والنهار ، وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا ، فقال اللّه في كتابه :وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُقال فيسبون الدهر ، فقال اللّه تبارك تعالى :
« يؤذيني ابن آدم يسبّ الدهر ، وأنا الدهر ، بيدي الأمر ، أقلّب الليل والنهار » .