تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 26 إلى 28 ]

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( 26 ) وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 ) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 )
شرح
( 26 )قُلِيا محمد :اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُواممّن يختلف في ذلكلَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِعلم ما غاب فيهما عن العبادأَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْما أبصر اللّه تعالى بكلّ موجود ، وأسمعه تعالى لكلّ مسموعما لَهُمْلأهل السّماوات والأرضمِنْدون اللّهمِنْ وَلِيٍّناصروَلا يُشْرِكُاللّهفِي حُكْمِهِ أَحَداًفليس لأحد أن يحكم بحكم لم يحكم به اللّه . ( 27 )وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَاتّبع القرآنلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِلا مغيّر للقرآنوَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداًأي : ملجأ . ( 28 )وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّمفسّر في سورة الأنعام « 1 » إلى قوله :وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْأي : لا تصرف بصرك إلى غيرهم من ذوي الهيئات والرّتبةتُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْياتريد مجالسة الأشرافوَلا تُطِعْفي تنحية الفقراء عنكمَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِناجعلناه غافلا .وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاًأي : ضياعا هلاكا ؛ لأنّه ترك الإيمان والاستدلال بآيات اللّه تعالى واتّبع هواه . ( 29 )وَقُلِيا محمّد لمن جاءك من النّاس :الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْيعني : ما آتيتكم به من الإسلام والقرآنفَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْتخيير معناه التّهديد .إِنَّا أَعْتَدْناهيّأنالِلظَّالِمِينَالذين عبدوا غير اللّه تعالىناراً أَحاطَ بِهِمْ
هامش
( 1 ) انظر ص 355 .