تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 22 إلى 25 ]

سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 22 ) وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 ) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 )
شرح
الكهف ، فقالت اليعقوبيّة منهم : كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم ، وقالت النّسطورية : كانوا خمسة سادسهم كلبهم ، وقال المسلمون : كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ، فقال اللّه تعالى :قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌمن النّاس . قال ابن عباس « 1 » : أنا من ذلك القليل ، ثمّ ذكرهم بأسمائهم فذكر سبعة .فَلا تُمارِفلا تجادل في أصحاب الكهفإِلَّا مِراءً ظاهِراًبما أنزل عليك ، أي : أفت في قصّتهم بالظّاهر الذي أنزل إليك ، وقل : لا يعلمهم إلّا قليل كما أنزل اللّه :ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ،وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْفي أصحاب الكهفمِنْهُمْمن أهل الكتابأَحَداً. ( 23 )وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً* . ( 24 )إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُهذا تأديب من اللّه سبحانه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأمر له بالاستثناء بمشيئة اللّه سبحانه فيما يعزم . يقول : إذا قلت لشيء : إني فاعله غدا فقل : إن شاء اللّه .وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَأراد : إذا نسيت الاستثناء بمشيئة اللّه سبحانه فاذكره وقله إذا تذكّرتوَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّيأي : يعطيني ربّي من الآيات والدّلالات على النّبوّة ما يكون أقرب في الرّشد ، وأدلّ من صحّة قصّة أصحاب الكهف ، ثمّ فعل اللّه به ذلك حيث أتاه علم غيوب المرسلين وخبرهم ، ثمّ أخبر عن قدر مدّة لبثهم في الكهف بقوله : ( 25 )وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْمنذ دخلوه إلى أن بعثهم اللّهثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوابعدها تسع سنين .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 15 / 226 ؛ وفيه سماك ، وقد تقدّم الكلام عليه .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 658 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي