تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 990

مساهمون:

ص٩٩٠

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 16 إلى 21 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 ) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 21 )
شرح
( 16 )وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِأي : المنّ والسّلوى . ( 17 )وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِيعني : أحكام التّوراة ، وبيان أمر النبيّ عليه السّلامفَمَا اخْتَلَفُوافي نبوّتهإِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُيعني : ما علموه من شأنه .بَغْياً بَيْنَهُمْحسدا منهم له . ( 18 )ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍمذهب وملّةمِنَ الْأَمْرِمن الدّينفَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَمراد الكافرين . ( 19 )إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاًلن يدفعوا عنك عذاب اللّه إن اتّبعت أهواءهم . ( 20 )هذاإشارة إلى القرآنبَصائِرُمعالملِلنَّاسِفي الحدود والأحكام يبصرون بها . ( 21 )أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِاكتسبوا الكفر والمعاصيأَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْمستويا حياتهم وموتهم ، أي : المؤمن مؤمن حيا وميتا ، والكافر كافر حيا وميتا ، فلا يستويانساءَ ما يَحْكُمُونَبئس ما يقضون إذ حسبوا أنّهم كالمؤمنين . نزلت هذه الآية حين قال المشركون : لئن كان ما تقولون حقا لنفضلنّ عليكم في الآخرة ، كما فضلنا عليكم في الدّنيا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 990 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي