[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 26 إلى 31 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 ) وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ( 28 ) يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلاَّ ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 29 ) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ( 30 )
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ( 31 )
شرح
( 26 )وَقالَ فِرْعَوْنُلملئه :ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُالذي أرسله إلينا ، فيمنعهإِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْالذي أنتم عليه ويبطلهأَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَأو يفسد عليكم دينكم إن لم يبطله ، فلمّا توعّده بالقتل قال موسى :
( 27 )إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ. وقوله :
( 28 )يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْقيل : كلّ الذي يعدكم .
( 29 )يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِهذا من قول مؤمن آل فرعون ؛ أعلمهم أنّ لهم الملك ظاهرين عالين على بني إسرائيل في أرض مصر ، ثمّ أعلمهم أنّ عذاب اللّه لا يدفعه دافع فقال :فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِأي : من يمنعنا من عذابهإِنْ جاءَنا؟ فقالَ فِرْعَوْنُحين منع من قتله :ما أُرِيكُمْمن الرّأي والنّصيحةإِلَّا ما أَرىلنفسي .
( 30 )وَقالَ الَّذِي آمَنَيعني : مؤمن آل فرعون :يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِثمّ فسّر ذلك فقال :
( 31 )مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْخوّفهم إن أقاموا على كفرهم مثل حال هؤلاء حين عذّبوا ، ثمّ خوّفهم بيوم القيامة ، وهو قوله :