[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 16 إلى 25 ]
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 ) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 ) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 ) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 )
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 25 )
شرح
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ.
( 18 )وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِخوّفهم بيوم القيامة ، والآزفة : القريبة .إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِوذلك أنّ القلوب ترتفع من الفزع إلى الحناجركاظِمِينَممتلئين غمّا وخوفا وحزناما لِلظَّالِمِينَأي : الكافرينمِنْ حَمِيمٍقريبوَلا شَفِيعٍ يُطاعُفيشفع فيهم .
( 19 )يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِخيانة الأعين ، وهي مسارقتها النّظر إلى ما لا يحلّ .
( 23 )وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنابعلاماتنا التي تدلّ على صحة نبوّتهوَسُلْطانٍ مُبِينٍأي : حجّة ظاهرة .
( 25 )فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُوذلك أنّ فرعون أمر بإعادة القتل على الذّكور من أولاد بني إسرائيل لمّا أتاه موسى عليه السّلام ؛ ليصدّهم بذلك عن متابعة موسى .وَما كَيْدُ الْكافِرِينَمكر فرعون وسوء صنيعهإِلَّا فِي ضَلالٍزوال وبطلان وذهاب .