تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 901

مساهمون:

ص٩٠١

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 42 إلى 49 ]

وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ ( 42 ) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 44 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 ) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 46 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 47 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 )
شرح
( 42 )وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِمن مثل جنس سفينة نوحما يَرْكَبُونَفي البحر . ( 43 )وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْفلا مغيث لهموَلا هُمْ يُنْقَذُونَينجون . ( 44 )إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍأي : إلا أن نرحمهم ونمتّعهم إلى انقضاء آجالهم . ( 45 )وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْالعذاب الذي عذّب به الأمم قبلكموَما خَلْفَكُمْيعني : عذاب الآخرةلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَلكي تكونوا على رجاء الرّحمة ، وجوابإِذامحذوف تقديره : وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ، ودلّ على هذا قوله تعالى : ( 46 )وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ. ( 47 )وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُكان فقراء أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقولون للمشركين : أعطونا من أموالكم ما زعمتم أنّها للّه تعالى ، فكانوا يقولون استهزاء :أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُفقال اللّه تعالى :إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ. ( 48 )وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّا نبعث . ( 49 )ما يَنْظُرُونَما ينتظرونإِلَّا صَيْحَةً واحِدَةًوهي نفخة إسرافيلتَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَيختصمون ، يخاصم بعضهم بعضا . يعني : يوم تقوم الساعة وهم في غفلة عنها .