[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 71 إلى 78 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 )
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 )
شرح
( 71 )أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماًأي : عملناه من غير واسطة ولا توكيل ، ولا شريك أعانناأَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَضابطون .
( 72 )وَذَلَّلْناهاسخّرناهالَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْما يركبون .
( 74 )وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَيمنعون من عذاب اللّه تعالى .
( 75 )لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْلا تنصرهم آلهتهموَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ. في النار ؛ لأنّ أوثانهم معهم فيها .
( 76 )فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْفيك بالسّوء والقبيح .إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَفنجازيهم بذلك .
( 77 )أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍيعني : العاص بن وائل « 1 » . وقيل : أبيّ بن خلف « 2 »فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌجدل بالباطل ، خاصم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في إنكار البعث ، وهو قوله :
( 78 )وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُوهو أنّه قال : متى يحيي اللّه العظم البالي المتفتّت ؟ ونسي ابتداء خلقه ؛ لأنّه لو علم ذلك ما أنكر الإعادة ، وهذا معنى قوله :قالَ : مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌأي : بالية .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 23 / 30 عن سعيد بن جبير .
( 2 ) وهو قول مجاهد في تفسيره ص 537 ، وأخرجه ابن جرير 23 / 30 عن سعيد بن جبير .