تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 8 إلى 13 ]

إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 11 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 ) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 )
شرح
( 8 )إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًاأراد : في أعناقهم وأيديهم ؛ لأنّ الغلّ لا يكون في العنق دون اليدفَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِأي : فأيديهم مجموعة إلى أذقانهم ؛ لأنّ الغلّ يجعل في اليد ممّا يلي الذقنفَهُمْ مُقْمَحُونَرافعو رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق ؛ لأنّ من غلّت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه ، وهذا مثل . معناه : أمسكنا أيديهم عن النّفقة في سبيل اللّه بموانع كالأغلال . ( 9 )وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّاهذا وصف إضلال اللّه تعالى إيّاهم ، فهم بمنزلة من سدّ طريقه من بين يديه ومن خلفه . يريد : إنّهم لا يستطيعون أن يخرجوا من ضلالهمفَأَغْشَيْناهُمْفأعميناهم عن الهدىفَهُمْ لا يُبْصِرُونَه ثم ذكر أنّ هؤلاء لا ينفعهم الإنذار ، فقال : ( 10 )وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. ( 11 )إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَإنما ينفع إنذارك من اتّبع القرآن فعمل بهوَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِخاف اللّه تعالى ولم يره . ( 12 )إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتىعند البعثوَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوامن الأعمالوَآثارَهُمْما استنّ به بعدهم . وقيل : خطاهم إلى المساجد .وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُعددناه وبيّناهفِي إِمامٍ مُبِينٍوهو اللّوح المحفوظ . ( 13 )وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِوهي أنطاكيةإِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَرسل عيسى عليه السّلام .