تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 34 إلى 40 ]

وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ( 39 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً ( 40 )
شرح
( 34 )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَيعني : كلّ ما يحزن له الإنسان من أمر المعاش والمعاد . ( 35 )الَّذِي أَحَلَّناأنزلنادارَ الْمُقامَةِدار الخلودمِنْ فَضْلِهِأي : ذلك بتفضّله لا بأعمالنالا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌتعبوَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌإعياء . ( 36 )وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا. ( 37 )وَهُمْ يَصْطَرِخُونَيستغيثون . وقوله :أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَأي : العمر الذي يتّعظ فيه ، ويرجع فيه إلى اللّه من يتّعظ ، وهو ستون سنةوَجاءَكُمُ النَّذِيرُيعني : الرّسول . وقيل : الشّيب . ( 39 )هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِأي : جعلكم أمّة خلفت من قبلها من الأمم . ( 40 )قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِيأخبروني عنهمما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ. أي : بأيّ شيء أوجبتم لهم الشّركة مع اللّه ، ألخلق خلقوه من الأرضأَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِيخلقالسَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْأعطينا المشركينكِتاباًبما يدّعونه من الشّركفَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍمن ذلك الكتاببَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَما يعد بعض الظالمين بعضاإِلَّا غُرُوراًأباطيل .