تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 23 إلى 27 ]

وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 ) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
شرح
( 23 )وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِأي : اللّيل لتناموا فيه ، والنّهار لتبتغوا فيه من فضله . ( 24 )وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاًللمسافروَطَمَعاًللحاضر . وقوله : ( 25 )ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَثم إذا دعاكم دعوة ، إذا أنتم تخرجون من الأرض ، هكذا تقدير الآية على التّقديم والتأخير . وقوله : ( 26 )كُلٌّ لَهُ قانِتُونَأي : مطيعون ، لا طاعة العبادة ولكن طاعة الإرادة ، خلقهم على ما أراد فكانوا على ما أراد ، لا يقدر أحد أن يتغيّر عمّا خلق عليه . وقوله : ( 27 )وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِأي : هيّن عليه . وقيل : هو أهون عليه عندكم وفيما بينكم ؛ لأنّ الإعادة عندنا أيسر من الابتداءوَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلىالصّفة العليا ، وهو أنّه لا إله إلّا هو ولا ربّ غيره . ( 28 )ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًابيّن لكم شبها في اتّخاذكم الأصنام شركاء مع اللّه سبحانهمِنْ أَنْفُسِكُمْثمّ بيّن ذلك فقال :هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْمن العبيد والإماءمِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْمن المال والولد ، أي : هل يشاركونكم فيما أعطاكم اللّه سبحانه حتى تكونوا أنتم وهمفِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْأن يرثوكم ، كما يخاف بعضكم بعضا أن يرثه ماله ، والمعنى : كما لا يكون هذا فكيف يكون ما هو