[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 4 إلى 12 ]
فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( 7 ) أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ( 8 )
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 9 ) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 )
شرح
( 6 )وَعْدَ اللَّهِوعد ذلك وعداوَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِيعني : مشركي مكّةلا يَعْلَمُونَذلك ، ثمّ بيّن مقدار ما يعلمون فقال :
( 7 )يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيايعني : أمر معاشهم ، وذلك أنّهم كانوا أهل تجارة وتكسّب بها .
( 8 )أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْفيعلمواما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّأي : للحقّ ، وهو الدّلالة على توحيده وقدرتهوَأَجَلٍ مُسَمًّىووقت معلوم تفنى عنده . يعني : يوم القيامة . وقوله :
( 9 )وَأَثارُوا الْأَرْضَأي : قلبوها للزّراعةوَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهايعني : إنّ الذين أهلكوا من الأمم الخالية كانوا أكثر حرثا وعمارة من أهل مكّة .
( 10 )ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُاأشركواالسُّواىالنّارأَنْ كَذَّبُوابأن كذّبوا .
وقوله :
( 12 )يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَأي : يسكتون لانقطاع حجّتهم ، وليأسهم من الرّحمة .