تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 32 إلى 40 ]

مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 ) وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 33 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 34 ) أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ( 35 ) وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 )
شرح
كلّ جماعة من الذين فارقوا دينهمبِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَأي : يظنون أنّهم على الهدى ، ثمّ ذكر أنّهم مع شركهم لا يلتجئون في الشّدائد إلى الأصنام ، فقال : ( 33 )وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ . . .الآية . وقوله : ( 34 )لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْمفسّر في سورة العنكبوت « 1 » إلى قوله : ( 35 )أَمْ أَنْزَلْناأي : أأنزلناعَلَيْهِمْ سُلْطاناًكتابافَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَينطق بعذرهم في الإشراك . ( 36 )وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها . . .الآية . هذا من صفة الكافر يبطر عند النّعمة ، ويقنط عند الشّدّة ، لا يشكر في الأولى ، ولا يحتسب في الثّانية . ( 39 )وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِيعني : ما يعطونه من الهدية ليأخذوا أكثر منها ، وهو من الرّبا الحلالفَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِلأنّكم لم تريدوا بذلك وجه اللّه ، وقوله :فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَأصحاب الإضعاف ، يضاعف لهم بالواحدة عشرا .
هامش
( 1 ) انظر ص 836 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 843 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي