تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 79 إلى 85 ]

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 ) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 ) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 ) إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 )
شرح
قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْياظاهر إلى قوله : ( 80 )وَلا يُلَقَّاهاأي : ولا يلقّن ولا يوفّق لهذه الكلمةإِلَّا الصَّابِرُونَعن زينة الدّنيا . ( 82 )وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِصار الذين كانوا يقولون : « يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون »يَقُولُونَ : وَيْكَأَنَّ اللَّهَألم تر ألم تعلم أناللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُيوسّع لمن يشاء ويضيّقلَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْناعصمنا عن مثل ما كان عليه قارون من البطر والبغيلَخَسَفَ بِناكما خسف به . ( 83 )تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُيعني : الجنّةنَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِتكبّرا وتجبّرا فيهاوَلا فَساداًعملا بالمعاصي وأخذا للمال بغير حقّوَالْعاقِبَةُالمحمودةلِلْمُتَّقِينَ. ( 85 )إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَأنزله . وقيل : فرض عليك العمل بما في القرآنلَرادُّكَ إِلى مَعادٍإلى مكّة « 1 » ظاهرا عليها ، وذلك حين اشتاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى مولده .
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه البخاري في التفسير 8 / 510 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 147 .