تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 4 إلى 9 ]

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 )
شرح
زانيات مشركات ، وبيّن أنّه لا يتزوّج بهنّ إلّا زان أو مشرك ، وأنّ ذلك حرام على المؤمنين . ( 4 )وَالَّذِينَ يَرْمُونَبالزّناالْمُحْصَناتُالحرائر العفائفثُمَّ لَمْ يَأْتُواعلى ما رموهنّ بهبِأَرْبَعَةِ شُهَداءَأي : يشهدون عليهنّ بذلكفَاجْلِدُوهُمْأي : الرّامينثَمانِينَ جَلْدَةًيعني : كلّ واحد منهموَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداًلا تقبل شهادتهم إذا شهدوا ؛ لأنّهم فسقوا برمي المحصنات إلّا أن يرجعوا ويكذّبوا أنفسهم ويتركوا القذف ، فحينئذ تقبل شهادتهم لقوله تعالى : ( 5 )إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ .( 6 )وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْيقذفونهنّ بالزّناوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْيشهدون على صحّة ما قالوا [ إلّا هم ] « 1 »فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِأربع مرات أنّه صادق فيما قذفها به ، يسقط عنه الحدّ ، ثم يقول في الخامسة : لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين ، فإذا فعل الزّوج هذا وجب الحدّ على المرأة ، ويسقط ذلك عنها بأن تقول : أشهد باللّه إنّه لمن الكاذبين فيما قذفني به ، أربع مرات ، وذلك قوله تعالى : ( 8 )وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَأي : يدفع عنها عقوبة الحدّ ، والخامسة تقول : عليّ غضب اللّه إن كان من الصّادقين .
هامش
( 1 ) زيادة من ظا وظ .