تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 56 إلى 65 ]

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 63 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 )
شرح
( 56 )الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍيعني : يوم القيامةلِلَّهِوحده من غير منازع ولا مدّعيَحْكُمُ بَيْنَهُمْثمّ بيّن حكمه فقال :فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. ( 57 )وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ .( 58 )وَالَّذِينَ هاجَرُوافارقوا أوطانهم وعشائرهمفِي سَبِيلِ اللَّهِفي طاعة اللّهثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناًفي الجنّة . ( 59 )لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًاأي : إدخالا وموضعايَرْضَوْنَهُوهو الجنة . ( 60 )ذلِكَأي : الأمر ذلك الذي قصصنا عليكوَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِأي : جازى العقوبة بمثلهاثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِظلملَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُيعني : المظلوم . ( 61 )ذلِكَأي : ذلك النّصر للمظلوم بأنّه القادر على ما يشاء ، فمن قدرته أنّهيُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِيزيد من هذا في ذلك ، ومن ذلك في هذا ، والباقي ظاهر إلى قوله :
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 739 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي