تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 149 إلى 150 ] وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 149 ) وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 150 )
شرح
( 149 )وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْأي : ندموا على عبادتهم العجلوَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواقد ابتلوا بمعصية اللّه ، وهذا كان بعد رجوع موسى إليهم . ( 150 )وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَعليهمأَسِفاًحزينا ؛ لأنّ اللّه تعالى فتنهمقالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِيبئسما عملتم من بعدي حين اتّخذتم العجل إلها ، وكفرتم باللّهأَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْأسبقتم باتّخاذ العجل ميعاد ربّكم ؟ يعني : الأربعين ليلة ، وذلك أنّه كان قد وعدهم أن يأتيهم بعد ثلاثين ليلة ، فلمّا لم يأتهم على رأس الثّلاثين قالوا : إنّه قد ماتوَأَلْقَى الْأَلْواحَالتي فيها التّوراةوَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِبذؤابته وشعرهيَجُرُّهُ إِلَيْهِإنكارا عليه إذ لم يلحقه فيعرّفه ما فعل بنو إسرائيل ، كما قال في سورة طه :قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ . . .الآية « 1 » . فأعلمه هارون أنّه إنّما أقام بين أظهرهم خوفا على نفسه من القتل ، وهو قوله :قالَ ابْنَ أُمَّوكان أخاه لأبيه وأمّه ، ولكنّه قال : يا ابن أمّ ليرقّقه عليهإِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِياستذلّوني وقهرونيوَكادُواوهمّوا أنيَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَيعني : أصحاب العجل بضربي وإهانتيوَلا تَجْعَلْنِيفي موجدتك وعقوبتك ليمَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَالذين عبدوا العجل ، فلمّا عرف براءة هارون ممّا يوجب العتب عليه ، إذ بلغ من إنكاره على عبدة العجل ما خاف على نفسه القتل . ( 151 )قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيما صنعت إلى أخيوَلِأَخِيإن قصّر في الإنكاروَأَدْخِلْنا
هامش
( 1 ) الآية 92 .