تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 41 إلى 43 ] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 )
شرح
فاقبلوه .وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواأن تعملوا بهوَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُضلالته وكفرهفَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاًلن تدفع عنه عذاب اللّهأُولئِكَ الَّذِينَأي : من أراد اللّه فتنته فهم الذينلَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْأن يخلّص نيّاتهملَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌبهتك ستورهموَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌوهو النّار . ( 42 )سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِوهو الرّشوة في الحكم . يعني : حكّام اليهود ، يسمعون الكذب ممّن يأتيهم مبطلا ، ويأخذون الرّشوة منه فيأكلونهافَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْخيّر اللّه نبيّه في الحكم بين أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه ، ثمّ نسخ ذلك بقوله :وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ . . .الآية . ( 43 )وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَعجّب اللّه نبيّه عليه السّلام من تحكيم اليهود إيّاه بعد علمهم بما في التّوراة من حكم الزّاني وحدّه ، وقوله :فِيها حُكْمُ اللَّهِيعني : الرّجمثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَالتّحكيم فلا يقبلون حكمك بالرّجموَما أُولئِكَالذين يعرضون عن الرّجمبِالْمُؤْمِنِينَ. ( 44 )إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىًبيان الحكم الذي جاءوك يستفتونك فيهوَنُورٌبيان أنّ أمرك حقّيَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَمن لدن موسى إلى عيسى ، وهمالَّذِينَ أَسْلَمُواأي : انقادوا لحكم التّوراةلِلَّذِينَ هادُواتابوا من الكفر ، وهم بنو إسرائيل إلى زمن عيسىوَالرَّبَّانِيُّونَالعلماءوَالْأَحْبارُالفقهاءبِمَا