تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 118 إلى 121 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 ) وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 )
شرح
إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَموقع نفع البيان . ( 119 )ها أَنْتُمْ« ها » تنبيه دخل على « أنتم »أُولاءِبمعنى : الذين . كأنّه قيل : الذينتُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْأي : تريدون لهم الإسلام ، وهم يريدونكم على الكفروَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِأي : بالكتب ، وهو اسم جنسوَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَأي : أطراف الأصابعمِنَ الْغَيْظِالتّقدير : عضّوا الأنامل من الغيظ عليكم ، وذلك لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهمقُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْأمر اللّه تعالى نبيّه أن يدعو عليهم بدوام غيظهم إلى أن يموتواإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِبما فيها من خير وشرّ . ( 120 )إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌنصر وغنيمةتَسُؤْهُمْتحزنهموَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌضد ذلك ، وهو كسر وهزيمةيَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُواعلى ما تسمعون من آذاهموَتَتَّقُوامقاربتهم ومخالطتهملا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْعداوتهمشَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌعالم به فلن تعدموا جزاءه . ( 121 )وَإِذْ غَدَوْتَيعني : يوم أحدمِنْ أَهْلِكَمن منزل عائشة رضي اللّه عنهاتُبَوِّئُتهيّئ للمؤمنينمَقاعِدَمراكز ومثابتلِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌلقولكمعَلِيمٌبما في قلوبكم . ( 122 )إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْبنو سلمة وبنو حارثة « 1 »أَنْ تَفْشَلاأن تجبنا ، وذلك
هامش
( 1 ) عن جابر بن عبد اللّه قال : فينا نزلت :إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما، قال :