تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 109 إلى 113 ] وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 ) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 ) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 111 ) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 112 ) لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 )
شرح
( 110 )كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍعند اللّه في اللّوح المحفوظ . يعني : أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلمأُخْرِجَتْ لِلنَّاسِأظهرت لهم ، وما أخرج اللّه تعالى للنّاس أمّة خيرا من أمّة محمّد عليه السّلام ، ثمّ مدحهم بما فيهم من الخصال فقال :تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ . . .الآية . ( 111 )لَنْ يَضُرُّوكُمْأي : اليهودإِلَّا أَذىًإلّا ضررا يسيرا باللّسان ، مثل الوعيد والبهتوَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَمنهزمين . وعد اللّه نبيّه والمؤمنين النّصرة على اليهود ، فصدق وعده فلم يقاتل يهود المدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلّا انهزموا . ( 112 )ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُذكرناه « 1 »أَيْنَما ثُقِفُواوجدوا وصودفواإِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِأي : لكن قد يعتصمون بالعهد [ إذا أعطوه ، والمعنى : أنّهم أذلاء في كلّ مكان إلّا أنّهم يعتصمون بالعهد ] « 2 » ، والمراد :بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِالعهد والذّمّة والأمان الذي يأخذونه من المؤمنين بإذن اللّه ، وباقي الآية ذكر في سورة البقرة « 3 » ، ثمّ أخبر أنّهم غير متساوين في دينهم فقال : ( 113 )لَيْسُوا سَواءًوأخبر أنّ منهم المؤمنين فقال :مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌأي : على الحقّيَتْلُونَيقرءونآياتِ اللَّهِكتاب اللّهآناءَ اللَّيْلِساعاته . يعني : عبد اللّه بن سلام ومن آمن معه من أهل الكتابوَهُمْ يَسْجُدُونَأي : يصلّون .
هامش
( 1 ) انظر ص 109 . ( 2 ) زيادة من ظ ، وظا . ( 3 ) انظر ص 110 .