[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 186 ]
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 )
شرح
قَرِيبٌيعني : قربه بالعلمأُجِيبُأسمعدَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيأي : فليجيبوني بالطّاعة وتصديق الرّسلوَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَليكونوا على رجاء من إصابة الرّشد .
( 187 )أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ . . .الآية . كان في ابتداء الإسلام لا تحلّ المجامعة في ليالي الصّوم ، ولا الأكل ولا الشّرب بعد العشاء الآخرة ، فأحلّ اللّه تعالى ذلك كلّه إلى طلوع الفجر ، وقوله :الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْيعني : الإفضاء إليهنّ بالجماعهُنَّ لِباسٌ لَكُمْأي : فراشوَأَنْتُمْ لِباسٌلحافلَهُنَّعند الجماععَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْتخونون أنفسكم بالجماع ليالي رمضان ، وذلك أنّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وغيره فعلوا « 1 » ذلك ، ثمّ أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسألونه ، فنزلت الرّخصةفَتابَ عَلَيْكُمْفعاد عليكم بالترخيصوَعَفا عَنْكُمْما فعلتم قبل الرّخصةفَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّجامعوهنّوَابْتَغُواواطلبواما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْما قضى اللّه سبحانه لكم من الولدوَكُلُوا وَاشْرَبُوااللّيل كلّهحَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُيعني : بياض الصّبحمِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِمن سواد اللّيلمِنَ الْفَجْرِبيان أنّ هذا الخيط الأبيض من الفجر لا من غيرهثُمَّ أَتِمُّوا
هامش
( 1 ) ومنهم غير عمر بن الخطاب : كعب بن مالك ، وأبو صرمة الأنصاري وفي أسباب النزول ص 83 : قيس بن صرمة ، وقد اختلف في اسمه ، وذكره النحاس في الناسخ ص 30 أبو قيس بن عمرو ، قال ابن حجر في الفتح 8 / 182 : ولم يزد واحد منهم في القصة على تسمية عمر إلّا في حديث كعب بن مالك . اه .
وحديث عمر أخرجه ابن جرير 2 / 164 . وذكر البخاري سبب نزول الآية عن البراء ، ولم يسمّ أحدا . فتح الباري 8 / 181 .