تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 180 إلى 182 ] كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 )
شرح
حَقًّاأي : حقّ ذلك حقّاعَلَى الْمُتَّقِينَالذين يتّقون الشّرك ، وهذه الآية منسوخة بآية المواريث « 1 » ، ولا تجب الوصية على أحد ، [ ولا تجوز الوصية للوارث ] « 2 » . ( 181 )فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُأي : بدّل الإيصاء وغيّره من وصيّ ووليّ وشاهد بعد ما سمعه عن الميتفَإِنَّما إِثْمُهُإثم التّبديلعَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُوبرئ الميّتإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌسمع ما قاله الموصيعَلِيمٌبنيّته وما أراد ، فكانت الأولياء والأوصياء يمضون وصية الميت بعد نزول هذه الآية وإن استغرقت المال ، فأنزل اللّه تعالى : ( 182 )فَمَنْ خافَأي : علممِنْ مُوصٍ جَنَفاًخطأ في الوصية من غير عمد ، وهو أن يوصي لبعض ورثته ، أو يوصي بماله كلّه خطأأَوْ إِثْماًأي : قصدا للميل ، فخاف في الوصية وفعل ما لا يجوز متعمّدافَأَصْلَحَبعد موته بين ورثته وبين الموصى لهمفَلا إِثْمَ عَلَيْهِأي : إنّه ليس بمبدل يأثم ، بل هو متوسط للإصلاح ، وليس عليه إثم . ( 183 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُيعني صيام شهر رمضانكَما كُتِبَ
هامش
( 1 ) قال مكيّ القيسي : واختلف في الناسخ لها ما هو ؟ فمن أجاز أن تنسخ السّنة المتواترة القرآن قال : نسخ فرض الوصية للوالدين ما تواتر نقله من قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا وصية لوارث » ، ونسخت آية المواريث فرض الوصية للأقربين . ومن منع نسخ القرآن بالسّنة قال : نسخت الوصية للوالدين بقوله :وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. ونسخت الوصية للأقربين بالمواريث . الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه باختصار ص 141 ؛ والناسخ والمنسوخ للنحاس ص 23 ؛ والناسخ والمنسوخ لهبة اللّه بن سلامة ص 16 ؛ وناسخ القرآن العزيز لابن البارزي ص 25 . ( 2 ) زيادة من ظ .