تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 191 إلى 195 ] وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 ) وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 )
شرح
أَخْرَجُوكُمْيعني : من مكّةوَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِيعني : وشركهم باللّه تعالى أعظم من قتلكم إيّاهم في الحرموَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِنهوا عن ابتدائهم بقتل أو قتال حتى يبتدئ المشركونفَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْأي : إن ابتدءوا بقتالكم عند المسجد الحرام فلكم القتال على سبيل المكافأة ، ثم بيّن أنهم إن انتهوا ، أي : كفّوا عن الشّرك والكفر والقتال وأسلموافَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌأي : يغفر لهم كفرهم وقتالهم من قبل ، وهو منعم عليهم بقبول توبتهم وإيمانهم بعد كفرهم وقتالهم . ( 193 )وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌأي : شرك . يعني : قاتلوهم حتى يسلموا ، وليس يقبل من المشرك الوثنيّ جزيةوَيَكُونَ الدِّينُأي : الطّاعة والعبادةلِلَّهِوحده فلا يعبد دونه شيءفَإِنِ انْتَهَوْاعن الكفرفَلا عُدْوانَأي : فلا قتل ولا نهبإِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَوالكافرين . ( 194 )الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِأي : إن قاتلوكم في الشّهر الحرام فقاتلوهم في مثلهوَالْحُرُماتُ قِصاصٌأي : إن انتهكوا لكم حرمة فانتهكوا منهم مثل ذلك ، أعلم اللّه سبحانه أنّه لا يكون للمسلمين أن ينتهكوها على سبيل الابتداء ، ولكن على سبيل القصاص ، وهو معنى قوله :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ . . .الآية . ( 195 )وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِفي طاعة اللّه تعالى من الجهاد وغيرهوَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِولا تمسكوا عن الإنفاق في الجهادوَأَحْسِنُواأي : الظنّ باللّه تعالى في الثّواب والإخلاف عليكم .