وقيل : الإبل هاهنا السحاب ، ولم أجد لذلك أصلا في كتب الأئمّة
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
بسطت ،
وقال أنس بن مالك :
صلّيت خلف علي بن أبي طالب فقرأ ا فلا تنظرون إلى الإبل كيف خلقتُ وكذلك رفعتُ ونصبتُ وسطحتُ برفع التاء
، وقرأ الحسن سطّحت بالتشديد .
[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 21 إلى 26 ]
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 )
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
بمسلّط جبّار يكرههم على الإيمان ، ثمّ نسخ ذلك بآية القتال وقرأها هارون بِمُسِيْطَرٍ ( بفتح الطاء ) وهي لغة تميم .
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
اختلفوا في وجه هذا الاستثناء ، فقال بعضهم : هو راجع إلى قوله :
فَذَكِّرْ
ومجاز الآية :
فَذَكِّرْ
قومك
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
منهم ، فإنّه لا ينفعه التذكير ، وقيل معناه
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
إلّا على
مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
، فانّك تقاتله حتّى يسلم ، وقيل : هو راجع إلى ما بعده ، وتقديره : لكن
مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
.
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ
وهو النار ، وانّما قال :
الْأَكْبَرَ
لأنّهم عذّبوا في الدنيا بالجوع ، والقحط ، والقتل ، والأسر ، ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود (
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
فإنّه يعذّبه الله العذاب الأكبر ) .
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
رجوعهم ومعادهم ، وقرأ أبو جعفر بتشديد الياء ، قال أبو حاتم : لا يجوز ذلك ولو جاز فيه لجاز في الصيام والقيام .
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
.