تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويروى أنّ عائشة قالت لفاطمة بنت قيس : اتقي اللّه يا فاطمة فقد فتنت الناس ؛ إنّما أخرجك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأنّك كنت امرأة لسنة فخشي لسانك على [ أحمائك ] . فأما نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها ، فقال علي وابن عمر وشريح والنخعي والشعبي وحماد وابن أبي ليلى [ وسفر ] « 1 » وأصحابه : ينفق عليها من جميع المال حتى تضع . وقال ابن عباس وعبد اللّه بن الزبير وجابر بن عبد اللّه ومالك والشافعي وأبو حنيفة : لا ينفق عليها إلّا من نصيبها « 2 » .
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
أولادكم منهنّ
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
على إرضاعهنّ
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
يقول : وليقبل بعضكم من بعض إذا أمره بالمعروف ، وقال الفرّاء :
وَأْتَمِرُوا
همّوا . الكسائي : شاوروا .
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ
في الرّضاع ؛ فأبى الزوج أن يعطي المرأة أجرة رضاعها ، وأبت الأم أن ترضعه فليس له إكراهها على إرضاعه ، ولكنه يستأجر للصبيّ مرضعا غير أمه الباينة منه ، فذلك قوله
فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
.

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 7 إلى 12 ]

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً ( 11 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 )
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
على قدر غناه
وَمَنْ قُدِرَ
ضيّق
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
من المال .
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً
في النفقة
إِلَّا ما آتاها
أعطاها من المال .
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً . وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ
عصت وطغت وتمردت
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط ، ولعلّه سفيان الثوري ، ولم نجده بهذا اللفظ في كتب الفقه نعم في المغني قال : وبه قال ابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري والحسن وأبو حنيفة وأصحابه والبتي والعنبري ( المغني : 9 / 289 ) ( 2 ) راجع المبسوط للسرخسي : 5 / 201 .